سمسم باشا سيف مرسي اسلام الروش


    شرح حديث " صنفان من أهل النار لم أرهما ..."

    شاطر
    avatar
    سيف مرسي
    Admin

    ذكر
    عدد الرسائل : 346
    العمر : 24
    الموقع : http://eslamelrwish.yoo7.com
    تاريخ التسجيل : 08/04/2008

    شرح حديث " صنفان من أهل النار لم أرهما ..."

    مُساهمة  سيف مرسي في الإثنين أغسطس 11, 2008 6:30 pm

    شرح حديث " صنفان من أهل النار لم أرهما ..."


    سؤال:
    قرأت جوابًا على أحد الأسئلة ولم أستطع فهم الحديث الذي ذكرتموه هناك، رقم السؤال 10221، حيث قلتم : فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجد ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " رواه أحمد ومسلم في الصحيح . أرجو تفسير هذا الحديث شيئًا ما حتى أفهمه ؟.




    الجواب:

    الحمد لله
    هذا الحديث فيه إخبار عن صنفين من الناس لم يرهما النبي صلى الله عليه وسلم ، يظهران بعد مضي زمنه صلى الله عليه وسلم ويكون مصيرهما إلى النار لعصيانهما ، وقد عدَّ العلماء ظهورَ هذين الصنفين من أشراط الساعة الصغرى ، وهما :
    الصنف الأول : رجال معهم سياط... ، والمراد بهم من يتولى ضرب الناس بغير حق من ظَلَمَة الشُّرَط أو من غيرهم ، سواء كان ذلك بأمر الدولة أو بغير أمر الدولة .
    قال النووي : " فأما أصحاب السياط فهم غلمان والي الشرطة " شرح النووي على صحيح مسلم 17/191 . وقال السخاوي : " وهم الآن أعوان الظلمة ويطلق غالبا على أقبح جماعة الوالي ، وربما توسع في إطلاقه على ظلمة الحكام " . الإشاعة لأشراط الساعة ص 119 . والدليل على كون ظهورهم من أشراط الساعة روايةُ الإمام أحمد وفيها " يخرج رجال من هذه الأمة في آخر الزمان معهم أسياط كأنها أذناب البقر ، يغدون في سخط الله ويروحون في غضبه " . المسند 5/315 . صححه الحاكم في المستدرك 4/483 وابن حجر في القول المسدد في الذب عن المسند ص53-54 .

    الصنف الثاني : نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة .
    قال النووي في المراد من ذلك : " أَمَّا ( الْكَاسِيَات العاريات ) فمَعْنَاهُ تَكْشِف شَيْئًا مِنْ بَدَنهَا إِظْهَارًا لِجَمَالِهَا , فَهُنَّ كَاسِيَات عَارِيَات . وقيل : يَلْبَسْنَ ثِيَابًا رِقَاقًا تَصِف مَا تَحْتهَا , كَاسِيَات عَارِيَات فِي الْمَعْنَى . وَأَمَّا ( مَائِلات مُمِيلات ) : فَقِيلَ : زَائِغَات عَنْ طَاعَة اللَّه تَعَالَى , وَمَا يَلْزَمهُنَّ مِنْ حِفْظ الْفُرُوج وَغَيْرهَا , وَمُمِيلَات يُعَلِّمْنَ غَيْرهنَّ مِثْل فِعْلهنَّ , وَقِيلَ : مَائِلَات مُتَبَخْتِرَات فِي مِشْيَتهنَّ , مُمِيلات أَكْتَافهنَّ , وَقِيلَ : مَائِلات إِلَى الرِّجَال مُمِيلات لَهُمْ بِمَا يُبْدِينَ مِنْ زِينَتهنَّ وَغَيْرهَا . وَأَمَّا ( رُءُوسهنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْت ) فَمَعْنَاهُ : يُعَظِّمْنَ رُءُوسهنَّ بِالْخُمُرِ وَالْعَمَائِم وَغَيْرهَا مِمَّا يُلَفّ عَلَى الرَّأْس , حَتَّى تُشْبِه أَسْنِمَة الإِبِل الْبُخْت , هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي تَفْسِيره , قَالَ الْمَازِرِيّ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ يَطْمَحْنَ إِلَى الرِّجَال وَلا يَغْضُضْنَ عَنْهُمْ , وَلا يُنَكِّسْنَ رُءُوسهنَّ .... " شرح النووي على صحيح مسلم 17/191 . باختصار
    قال الشيخ بن عثيمين : " قد فُسِّر قوله " كاسيات عاريات " : بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة ، لا تستر ما يجب ستره من العورة ، وفسر : بأنهن يلبسن ألبسة خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة ، وفسرت : بأن يلبسن ملابس ضيقة ، فهي ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة " . فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين 2/825 .




    وفي الحديث الترهيب والوعيد الشديد من فعل هاتين المعصيتين :
    1- ظلم الناس وضربهم بغير حق .
    2- تبرج المرأة وإظهارها مفاتنها وعدم التزامها بالحجاب الشرعي والخلق الإسلامي النبيل .
    وهَذَا الْحَدِيث مِنْ مُعْجِزَات النُّبُوَّة , فَقَدْ وَقَعَ هَذَانِ الصِّنْفَانِ , وَهُمَا مَوْجُودَانِ . كما قال النووي رحمه الله .


    الاسلام سؤال و جواب






    دمتــــــم فى حفظ الله جميعــــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 11:47 pm